.: نص السؤال :.
بسم الله الرحمن الرحيم
117 / 2 / 8 / من ترك ركناً من أركان الصلاة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال بعض العلماء : أن من ترك ركنا من أركان الصلاة سهوا أو نسيانا وجب الرجوع إليه ، والإتيان به إن لم يشرع في قراءة الركعة التي تلي ركعة النقص . وقال آخرون إنه يأتي بالركن المتروك إن لم يصل إلى محله من الركعة التالية .
أي القولين أصح ? مع ذكر الدليل ، وجزاك الله خيرا .
.: الإجابة :.
بسم الله الرحمن الرحيم
من ترك ركناً من أركان الصلاة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لحمد لله ربَّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وأزواجه ، وأصحابه وأتباعه ، ومن سار على نهجه ، واقتفى أثره ، واتَّبع ملَّته إلى يوم الدين . وبعد :
من ترك ركناً من أركان الصلاة فلا يخلو حاله من أمرين :
أوَّلاً ) : أن يتركه متعمِّداً فهذا مبطلٌ للصلاة ، وصلاته فاسدة غير صحيحة .
ثانياً ) : وإن تركه ناسياً فإن كان ذلك الركن هو تكبيرة الإحرام فصلاته باطلةٌ أيضاً ، لأنَّه ترك مفتاح الدخول في الصلاة .
وإن كان الركن غير تكبيرة الإحرام ، فإذا وصل إلى موضعه من الركعة الثانية إلتغت الركعة التي تركه ذلك الركن منها ، وقامت الركعة الجديدة مكانها ، وإن لم يصل إلى موضعه من الركعة الثانية وجب عليه أن يعود إلى الركن المتروك فيأتي به وبما بعده ، وفي كلتا الحالين يجب عليه أن يسجد سجود السهو بعد السلام .
ومن أمثلة ذلك : شخص نسي السجدة الثانية من الركعة الأولى فذكر ذلك وهو جالس بين السجدتين في الركعة الثانية فتلتغي الركعة الأولى وتقوم الثانية مقامها ، فيعتبرها الركعة الأولى ويكمل عليها صلاته ويسلِّم ، ثم يسجد للسهو ويسلِّم .
وكذلك لو أنَّ شخصاً نسي السجدة الثانية والجلوس قبلها من الركعة الأولى فذكر ذلك بعد أن قام من الركوع في الركعة الثانية فإنه يعود ويجلس ويسجد ، ثم يكمل صلاته ويسلِّم ، ثم يسجد للسهو ويسلِّم .
قال سماحة الشيخ محمَّد بن عثيمين رحِمَهُ اللهُ تعالى : ( إذا نسى الإنسان سجدة من أحد الركعات ، فإنه إذا وصل إلى محلها من الركعة التي تليها قامت الركعة التي تليها مقام الركعة الأولى ، مثال ذلك لو ترك سجدة من الركعة الأولى ، فإنه إذا وصل إلى محل السجدة من الركعة الثانية صارت الركعة الثانية هي الركعة الأولى ، ويتم عليها بقية صلاته ويسجد للسهو ، أما إذا كان لم يعلم بأنه ترك السجدة إلا بعد أن سلم من صلاته فإن كان قريباً أتى بركعة ثم سلم ، ثم سجد للسهو وسلم ، وإن لم يذكر قريباً بأن طال الزمن وجب عليه إعادة الصلاة كاملة .
الأحد 1 / 2 / 1429 هـ